فوزي آل سيف

234

من قضايا النهضة الحسينية : أسئلة وحوارات

أَدْعُو إِلَى اللَّهِ عَلَى بَصِيرَةٍ أَنَا وَمَنِ اتَّبَعَنِي )[190] ، لهذا كان ايمان العلماء بالغيب وما يرتبط به أقوى من إيمان غيرهم ، ( كَذَلِكَ إِنَّمَا يَخْشَى اللَّهَ مِنْ عِبَادِهِ الْعُلَمَاءُ )[191] . 3/ بل هناك ارتباط بين مقدار الثواب والمنزلة الإلهية ، وبين الوعي والمعرفة ، فصلاة العالم العارف تختلف عن صلاة غيره[192] وزيارة المعصومين عليهم السلام مطلوبة لكن زيارة الزائر إذا كان ( عارفا بحقهم ) أفضل . ثم إننا نعتقد أن الكثير مما هو في السيرة ثابت ومحقق ، وينبغي الاعتناء به ، ولكن هناك بعض القضايا مما لا تعد من الأساسيات ، لا ثبوت لها ، وهذه لا يؤثر قبولها وردها كثيرا في ميزان الولاء والاعتقاد . حيث أنها لا تتصل في الغالب بأمور عقيدية وإنما هي تفاصيل في السيرة ولو كان المذكور صحيحا ، أن التحقيق والبحث والمعرفة تؤثر سلبا على الولاء والاعتقاد السليم لرأينا أئمتنا ينهون عن التعلم والتعرف والحال أنهم يأمرون به . ولرأينا علماءنا يجتنبونه والحال أنهم يحققون فيه . بل بالعكس نعتقد أن الإنسان كلما ازداد بصيرة ، ازداد بمقدارها اعتقادا وولاء . 4/ إن ما ينقل في بعض الحالات من الكتب غير المعتبرة أو على ألسن بعض الخطباء من غير تحقق ، ربما أنتج آثاراً سلبية معاكسة على قوة الولاء ، وذلك أن جيل اليوم هو جيل ناقد وواعٍ ، وقد توفرت بين يديه الكثير من وسائل المعرفة ، فإذا لم يتم التدقيق في هذه الروايات ، واستبعاد غير الصحيح منها ، مع

--> 190 ) سورة يوسف: من الآية 108 191 ) سورة فاطر: من الآية 28 192 ) في الحديث عن أمير المؤمنين عليه السلام ( من أتى الصلاة عارفا بحقها غفر له ) . وفي الحديث عن الامام الكاظم عليه السلام ( ما أتى الحسين آت عارفا بحقه إلا غفر الله له ما تقدم من ذنبه وما تأخر ) يراجع ميزان الحكمة .